القواعد الثلاثون للمترجم الفوري

 كيف أصبح مترجمًا فوريًا

القواعد الثلاثون للمترجم الفوري

للمقبلين على دخول مجال الترجمة الفورية.

هذه القواعد هي مجموعة من الملحوظات والتجارب الشخصية التي تعرضت لها خلال عملي كمترجم فوري والتي أتبعها للتعامل مع مشروعات الترجمة الفورية من البداية وحتى النهاية. وهي تُعبر عن رؤيتي الخاصة لهذا المجال، والباب مفتوح أمام أي تعليقات أو إضافات من باقي الزملاء.

  1. عندما يتصل بك العميل للمشاركة في مؤتمر فوري، قبل أن تغلق معه الخط يجب أن تطلب منه المادة العلمية للمؤتمر.
  2. المادة العلمية هي عبارة عن جدول أعمال المؤتمر والموضوعات الرئيسية وأسماء المتحدثين والعروض التقديمية إن وُجدت.
  3. عليك أن تبدأ فورًا في المذاكرة وليس ليلة الفعالية.
  4. يجب قراءة المادة العلمية جيدًا والبحث عن جميع المصطلحات الموجودة في هذا المجال. وأهم شيء إعداد قاموس خاص بالمؤتمر يحتوي على جميع الكلمات والمصطلحات الخاصة – كما يستخدمها أهل التخصص وليس كما تُوجد في القواميس – وإدراجها في ملف وورد أو إكسل أو حتى كتابتها ورقيًا. كما يجب أيضًا تدوين الاختصارات وأسماء الهيئات والمنظمات في ورقة منفصلة تكون أمامك في الكابينة (لسرعة النظر فيها). أيضًا يجب كتابة أسماء المتحدثين ومناصبهم وملخص سيرتهم الذاتية في ورقة منفصلة أخرى لأن تلك العناوين تكون صعبة في الترجمة الفورية وغالبًا ما تتم تلاوة هذه المقدمة بسرعة نظرًا لضيق الوقت.
  5. ينبغي عليك مراجعة أسماء المتحدثين جيدًا والبحث عنهم على الإنترنت واليوتيوب. من المهم العثور على فيديوهات خاصة بكل متحدث ومشاهدتها. سوف تستفيد من سماع المتحدث في التعرف على المجال الذي يتحدث فيه (وغالبًا سيكون نفس موضوع المؤتمر القادم) ولكن المهم هو اعتياد لهجته واسلوبه في الإلقاء.
  6. إذا وجدت أنه من بين المتحدثين شخصيات من ماليزيا أو الهند أو الصين أو اليابان أو حتى إيطاليا أو فرنسا… اهررررررب.
  7. أدواتك الخاصة يوم المؤتمر: لابتوب وباقة إنترنت ومحرك أقراص USB.
  8. النصيحة الذهبية هي الوصول إلى مقر المؤتمر قبل الموعد بساعة كاملة على الأقل. لن تجد سوى عمال الصيانة والنظافة والمتحدثين الأجانب.
  9. ابدأ فورًا في التعرف على المتحدثين والنقاش معهم بخصوص الموضوع وتعرف على لهجتهم عن قرب وسرعتهم في الكلام (ولا تنس أن تتوسل إليهم أن يتحدثوا ببطء)، ثم حاول الحصول على العروض التقديمية الخاصة بهم ومراجعتها سريعًا.
  10. التوتر والقلق والذهاب المتكرر لدورة المياه قبل بدء الفعاليات شيء طبيعي ولكنه يجب أن ينتهي مع انطلاق صافرة البدء. ادخل إلى دورة المياه وانظر لنفسك في المرآه وقل لها YES I can ثلاث مرات!
  11. الثقة بالنفس من أهم أدوات المترجم، بل إنها تأتي في مرتبةٍ أهم من التمكن من المادة العملية ذاتها. فإذا تزعزعت ثقتك بنفسك لثانية واحدة، تأكد أن هذا الإحساس سوف ينتقل إلى المستمع على الفور. كُن واثقًا في نفسك وفي نبرة صوتك!
  12. دخول كابينة الترجمة له آداب وتقاليد ينبغي مراعاتها ومراجعتها مع زميلك المترجم، ويجب الاتفاق على الأدوار ومدة كل واحد وإشارة التبديل. لا تدخل وتخرج من الكابينة كثيرًا أو تُحدث جلبة أو ضوضاء. تعرًف على الأجهزة الموجودة في الكابينة وكيفية استخدامها قبل البدء.
  13. انتبه جيدًا لزر الميكروفون الأحمر وتذكر اغلاقه جيدًا عند أي أحاديث جانبية أو مكالمات هاتفية (وافتكر اللي حصل للشيخ حسني الله يرحمه في فيلم الكيت كات).
  14. افصل نفسك عن العالم داخل الكابينة ولا تفكر في أي شيء مُطلقًا ولا تلتفت لأي شخص آخر داخل القاعة. فقط المتحدث وشاشة العرض. هيئ لنفسك الجو المناسب داخل الكابينة واضبط الإضاءة كما يحلو لك حتى تكون في أفضل حالاتك النفسية.
  15. اللهجات الشرق آسيوية غير مفهومة على الإطلاق (متحاولش)؛ حاول تلخيص الكلام أو قراءة المكتوب على الشاشة على أسوأ تقدير أو تكرار الفكرة الرئيسية!
  16. وطًي صوتك تسمع أحسن.
  17. مهمة المترجم ليست فقط نقل المعلومة ولكن أيضًا نقل إحساس وطريقة أداء المتحدث. لا تجعل صوتك مُملًا بنبرة واحدة طوال الوقت، بل أضف إليه أيضًا حيوية وأداء المتحدث وانقل انفعالاته وتعبيراته إلى الجمهور.
  18. أفضل تقسيم للوقت هو نصف ساعة لكل مترجم حتى لا تفقد تركيزك أو تُصاب بالإرهاق. تغيير السماعة يجب أن يكون سريعًا وبدون دوشة أو جلبة.
  19. وطًي صوتك وركز!
  20. ابدأ الحديث ما إن يبدأ المتحدث بالكلام وتوقف عندما يتوقف. بعض المترجمين ينتهون من الكلام بعد المتحدث بحوالي عشر ثواني أو أكثر وهذا غير مقبول ويُفقد المستمع المصداقية فيما تقول.
  21. لا تتوقف مطلقًا عن الكلام. طالما المتحدث يتكلم، يجب عليك أيضًا أن تتكلم. إذا فاتك شيء أو لم تفهم جملة ما فلا تتوقف كي تسمع جيدًا أو تمسك خيط الكلام، بل يمكنك الارتجال أو استعادة جملة سابقة أو الحديث في السياق حتى تعود إلى مسار الحديث مرة أخرى ولكن لا تتوقف حتى لا يشعر المستمع أنك تتلعثم أو أنه قد فاتك شيء.
  22. القاعدة السابقة لا تعني التأليف مطلقًا واختراع وقائع لم تُذكر وإنما هي تقنيات للهروب من الجُمل أو اللهجات غير المفهومة ومحاولة الإمساك بخيط الكلام مرة أخرى.
  23. لو كنت وطيت صوتك مكانش حاجة فاتتك وكنت هتسمع “معظم” الكلام!
  24. يجب على المترجم أن ينقل الكلام بمهنية وحرفية وحيادية قدر الإمكان، فلا يتدخل في وجهة نظر المتحدث أو يتطوع بتفسير أو تأويل ما قال أو يُضيف من عنده ما يرى أنه قد يُساهم في إيصال المعلومة للمستمع. عليك أن تُترجم ما سمعته فقط لا غير.
  25. أيضًا تجنب التورط في الأمور السياسية وخاصة في المؤتمرات الحساسة. بعض الدول أو الجهات لديها حساسية من مصطلحات مُعينة مثل: الخليج العربي أو الخليج الفارسي، الربيع العربي أو الخريف العربي، ثورة شعبية أو هبًة شعبية، القدس أو أورشليم. تذكر أن المُترجم دائمًا هو كبش الفداء الجاهز الذي سوف يُضحى به في مثل تلك المواقف، وغالبًا ما تكون الحجة الأولى لأي ذلة لسان من سياسي ما أنها كانت خطأً في الترجمة. ابحث على الإنترنت عن كوارث الترجمة الفورية.
  26. إذا كان معك زميل خبرة في الترجمة، حاول دائمًا التعلم منه ومن طريقته ولا عيب مُطلقًا أن تسأله في نهاية اليوم عن تعليقاته أو ملاحظاته حول أدائك وما الذي يمكنك القيام به لتحسين أدائك.
  27. لا بأس أن تُسجًل ترجمتك على هاتفك ومراجعتها فيما بعد لتحسين أدائك والوقوف على نقاط ضعفك.
  28. للأسف الشديد، لا يوجد مترجم فوري مبتدئ أو غير جاهز. من يدخل الكابينة يجب أن يكون في أتم جاهزيته واستعداده لأنك سوف تكون على الهواء مباشرةَ وأي خطأ يمكن أن يُهدد مسيرتك إلى الأبد قبل أن تبدأ. عليك إذًا بالتدريب، التدريب المستمر، لشهورٍ وسنواتٍ طوال.
  29. التدريب اليومي المستمر هو أساس اتقان هذه المهنة. ومن يرغب في التدريب، فليتدرب في غرفة منزله، لا في الجامعة ولا الدورات الخاصة التي لن تحصل منها سوى على الفُتات.
  30. هناك موارد على الإنترنت لا تُعد ولا تُحصى يمكنك الاستفادة منها للتدريب الذاتي مثل اليوتيوب ومواقع الأمم المتحدة التي تبث جلسات مجلس الأمن والجمعية العامة. وإليك بعض المصادر الهامة:

موقع جلسات الأمم المتحدة

– SPEECH REPOSITORY

 

  • KHaled Ali

    شكرا على تلك المعلومات والتنبيهات …

    • Hassan Abdou

      You’re welcome Khaled.

  • Rana Al-Hanaya

    Interesting Blog, appreciated.

    • Hassan Abdou

      Thanks a lot Rana, I hope you enjoyed it.