DRAFTING CLEARER CONTRACTS

DRAFTING CLEARER CONTRACTS

DRAFTING CLEARER CONTRACTS

شاركت هذا الأسبوع في ترجمة ورشة عمل بعنوان DRAFTING CLEARER CONTRACTS لمحاضر يُدعى Ken Adams. وهو كاتب ومستشار متخصص في لغة العقود ومؤلف كتاب بعنوان A Manual of Style for Contract Drafting.

بالرغم من أن الدعوات لتجديد اللغة القانونية وتحديثها ليست بالجديدة، إلا أن السيد أدامز يدًعى بأنه الشخص الوحيد في العالم الذي وضع دليلاً إرشادياً لكتابة لغة العقود الحديثة. وللأهمية البالغة لهذه الورشة، رأيت أن أقدم لكم لمحة موجزة عن فحواها في نقاط سريعة:

تعاني معظم العقود في الشركات الكبرى حول العالم من مشاكل في ضعف الصياغة Dysfunction مما يتسبب في إهدار الوقت ومليارات الدولارات في المحاكم والنزاعات القضائية. يعود السبب الرئيس في ضعف الصياغة هنا إلى عملية النسخ واللصق من العقود السابقة والتي تحتوي على مصطلحات بالية وقديمة منذ مئات السنين، إلا أن المحامين لا يزالوا يستخدمونها في اللغة القانونية على الرغم من عدم فهمهم لها في الأساس.

هناك أجزاء كثيرة تُحشر داخل العقود بلا فائدة وتُسبب المزيد من الإطناب مما يؤدي في النهاية إلى الاختلاف في تفسير محتوياتها ونشأة النزاعات القانونية.

لماذا تُكتب كلمات كثيرة في العقود باستخدام الأحرف الاستهلالية الكبيرة Capital letters وما هو الفرق القانوني إذا كتبنا agreement بدلاً من Agreement؟ وما الغرض من كتابة بعض الفقرات كاملة بالأحرف الكبيرة فقط: THIS CONSULTING AGREEMENT IS MADE AND ENTERED INTO…؟ لا توجد أي فائدة قانونية من هذه الاستخدامات والأفضل أن نكتب جميع الكلمات بشكل عادي ومتناسق في كافة أجزاء العقد.

لماذا تُكتب كلمات مثل made and entered؟ أو null and void؟ أو Witnesseth؟ أو حتى Whereas؟ ألم يحن الوقت للتخلي عن كل تلك الكلمات الغريبة والتي لا يفهمها حتى المحامون الذين يكتبونها في العقود؟ فقط لمجرد أنها موجودة منذ مئات السنين في اللغة القانونية!

طبعاً تطرقت الورشة إلى استخدام الأفعال والتفريق بينها وتحدث أيضاً عن حروب الفعل Shall.

لماذا نكتب دائماً: The Parties agree that؟ أصلاً هذا عقد وأي بند موجود فيه هو نتيجة لاتفاق الأطراف المتعاقدة عليه، ولذا فلا داعي أبداً لكتابة هذه الجملة.

يجب التخلي عن الجمل الطويلة والمُعقدة في اللغة القانونية واستبدالها بالجمل القصيرة والواضحة.

Represents and warrants هي جملة لا يفهم معناها أغلب المحامون الذين يعملون لدى كبريات شركات المحاماة، ومع ذلك لا يتوقفون عن استخدامها. وقد أدت تلك الجملة إلى الكثير من النزاعات والدعاوي القضائية ومع ذلك نجدها في جميع العقود.

يجب التخلي عن استخدام صيغة المبني للمجهول passive واستخدام المبني للمعلوم active بدلاً منها وذلك بغرض تحديد الفاعل في الجملة أو الطرف الذي يتحمل الالتزام أو يقع عليه المنع.

يجب التخلي عن استخدام كلمات مثلhereto, herein, hereunder ، وجميع الكلمات التي تبدأ بـ here لأنها لا تُحدد أو تُشير إلى جزء مُعين، أي هل تُشير إلى هذه الفقرة أم هذا القسم أم هذا العقد ككل؟ ويمكن فقط استخدام كلمة hereby لأن معناها واضح وتُشير إلى العقد أو الوثيقة بشكل لا لبس فيه.

وفي النهاية يقترح السيد أدامز مشروعاً طموحة لأتمتة العقود. أي أنه يعمل على إعداد مكتبة إلكترونية ضخمة تجمع كافة البنود في جميع المجالات، ويمكن لأي شركة أو جهة ترغب في صياغة عقد ما الدخول إلى هذه المكتبة والإجابة على عدة أسئلة على شكل استبيان، وبعد ذلك تحصل على مُسودة للعقد مكتوبة بالطريقة الحديثة التي يقترحها.

ترجمة هذه الورشة كانت غاية في الصعوبة نظراً لاحتوائها على شق قانوني وشق لغوي يصعب نقله إلى المستمع العربي ممن لا يتحدث الإنجليزية كلغة أولى، ولكنها كانت غنية بالمعلومات وطبعاً لها علاقة وثيقة بمهنة الترجمة. ولذا أدركت في النهاية معاناة مترجمي القانوني في التعامل مع كل هذه القوالب الصامتة.

طبعاً هذه بعض النقاط الموجزة التي لا تشرح الموضوع بالكامل. ويمكن زيارة موقع السيد آدامز www.adamsdrafting.com للمزيد من المقالات حول هذا الموضوع أو مشاهدة فيديو لورشة شبيهة هنا.